محمد بن علي الصبان الشافعي
350
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ما لا ينصرف قد مر في أول الكتاب أن الأصل في الاسم أن يكون معربا منصرفا ، وإنما يخرجه عن أصله شبهه بالفعل أو بالحرف ، فإن شابه الحرف بلا معاند بنى ، وإن شابه الفعل بكونه فرعا بوجه من الوجوه الآتية منع الصرف . ولما أراد بيان ما يمنع الصرف بدأ بتعريف الصرف فقال : ( الصّرف تنوين أتى مبيّنا * معنى به يكون الاسم أمكنا ) فقوله : تنوين : جنس يشمل أنواع التنوين ، وقد تقدمت أول الكتاب ، وقوله : أتى مبينا إلخ مخرج لما سوى المعبر عنه بالصرف ، والمراد بالمعنى الذي يكون به الاسم أمكن ، أي زائدا في التمكن : بقاؤه على أصله أي أنه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف . تنبيهات : الأول : ما ذكره الناظم من أن الصرف هو التنوين هو مذهب المحققين ، وقيل الصرف هو الجرّ والتنوين معا . الثاني : تخصيص تنوين التمكين بالصرف هو المشهور ، وقد