محمد بن علي الصبان الشافعي
348
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 769 » - اضرب عنك الهموم طارقها وقوله : « 770 » - كما قيل قبل اليوم خالف تذكرا وحمل على ذلك قراءة من قرأ : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [ الشرح : 1 ] . خاتمة : أجاز يونس للواقف إبدال الخفيفة ياء أو واوا في نحو : اخشين واخشون ، فتقول : ( شرح 2 ) ( 769 ) - تمامه : ضربك بالسيف قونس الفرس قاله طرفة بن العبد . وقال ابن برى مصنوع عليه . من الوافر . والشاهد في اضرب بفتح الباء لأن أصله اضربن بالنون الخفيفة ، فحذفت النون وبقيت الفتحة قبلها للضرورة . وهذا من الشاذ لأن نون التأكيد لا تحذف إلا إذا لقيها ساكن . قوله : طارقها بالنصب بدل من الهموم ، وضربك نصب بنزع الخافض . والقونس بفتح القاف وسكون الواو وفتح النون وفي آخره سين مهملة ، وهو العظم الناتئ بين أذني الفرس ، وأعلى البيضة أيضا . ( 770 ) - من الطويل وصدره : خلافا لقولي من فيالة رأيه أي خالف خلافا لقولي من ضعف رأيه يقال رجل فال الرأي بالفاء أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة ، والكاف للتعليل ، وما مصدرية أي خالف لأجل القول الذي قيل له قبل اليوم ، والشاهد في خالف بفتح الفاء إذ أصله : خالفن فحذف منه نون التأكيد ، ودلت الفاء عليها ، أي خالف أهل الرأي السديد لضعف رأيك حتى تذكر ذلك ، يعنى حتى يظهر لك سوء عاقبته . وهذا أمر تهديد ووعيد . وإذا سكن الفاء لا يكون فيه شاهد ، ولكن ينبغي تشديد الكاف من تذكرا ، فعلى هذا أصل تذكرا تتذكرا لأنه مضارع تذكر من باب تفعل . فحذف إحدى التاءين كما في : ناراً تَلَظَّى [ اليل : 14 ] وتحقيقه في الأصل . ( / شرح 2 )
--> ( 769 ) - صدر بيت لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه ص 155 والمقاصد النحوية 4 / 337 وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 82 ، ومغنى اللبيب ص 2 / 643 . ( 770 ) - عجز بيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 345 وصدره : خلافا لقولي من خيالة رأيه