محمد بن علي الصبان الشافعي
345
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهان : الأول : ذكر الناظم أن من أجاز الخفيفة بعد الألف يكسرها ، وحمل على ذلك القراءتين المذكورتين . وظاهر كلام سيبويه وبه صرح الفارسي في الحجة أن يونس يبقى النون ساكنة ، ونظر ذلك بقراءة نافع محياي . والثاني : هل يجوز لحاق الخفيفة بعد الألف إذا كان بعدها ما تدغم فيه على مذهب البصريين نحو : اضربان نعمان . قال الشيخ أبو حيان : نص بعضهم على المنع ، ويمكن أن يقال يجوز ، وقد صرّح سيبويه بمنع ذلك ( وألفا زد قبلها ) أي زد قبل نون التوكيد ( مؤكدا فعلا إلى نون الإناث أسندا ) لئلا تتوالى الأمثال ، فتقول : هل تضربنان يا نسوة بنون مشددة مكسورة ، وفي جواز الخفيفة الخلاف السابق كما تقدم . ولا يجوز ترك الألف فلا تقول هل تضربنن يا نسوة ( واحذف خفيفة لساكن ردف ) أي تحذف النون الخفيفة وهي مرادة لأمرين . الأول : أن يليها ساكن نحو : اضرب الرجل تريد اضربن . ومنه قوله : « 767 » - لا تهين الفقير علك أن تر * كع يوما والدهر قد رفعه ( شرح 2 ) ( 767 ) - قاله الأضبط بن قريع من قصيدة من الخفيف . والشاهد في لا تهين : بكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبالنون . وأصله لا تهينن بنونين أولاهما مفتوحة ، فحذفت النون الخفيفة لما استقبلها ساكن ، قوله : علك أي لعلك . وإن تركع خبره . وأراد بالركوع الانحطاط من الرتبة والسقوط من المنزلة . والدهر قد رفعه جملة حالية . ويروى لا تعادى الفقير ، فعلى هذا لا استشهاد فيه . ( / شرح 2 )
--> ( 767 ) - البيت للأضبط بن قريع في المقاصد النحوية 4 / 334 وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 550 وهمع الهوامع 1 / 134 ، 2 / 79 .