محمد بن علي الصبان الشافعي

335

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تنبيهان : الأول : مراد الناظم أن التوكيد بعد ما المذكورة قليل بالنسبة إلى ما تقدم ، لا قليل مطلقا ، فإنه كثير كما صرح به في غير هذا الكتاب ، بل ظاهر كلامه اطرداه . وإنما كان كثيرا من قبل أن ما لما لازمت هذه المواضع أشبهت عندهم لام القسم فعاملوا الفعل بعدها معاملته بعد اللام . نص على ذلك سيبويه كما حكاه في شرح الكافية . الثاني : كلامه يشمل ما الواقعة بعد رب ، وصرح في الكافية بأن التوكيد بعدها شاذ ، وعلل ذلك بأن الفعل بعدها ماضي المعنى ، ونص بعضهم على أن إلحاق النون بعدها ضرورة ، وظاهر كلامه في التسهيل أنه لا يختص بالضرورة وهو ما يشعر به كلام سيبويه فإنه حكى ربما يقولن ذلك . ومنه قوله : « 758 » - ربما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات اه ( ولم ) أي وقل التوكيد بعد لم كقوله : « 759 » - يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيه معمما ( شرح 2 ) ( 758 ) - ذكر مستوفى في شواهد حروف الجر . والشاهد في ترفعن حيث أكده بالنون الخفيفة وهذا نادر بعد تقدم رب على ما . ( 759 ) - قاله أبو حيان الفقعسي . والضمير في يحسبه يرجع إلى الجبل لأنه يصف جبلا قد عمه الخصب وحفه النبات . ( / شرح 2 )

--> ( 758 ) - البيت لجذيمة الأبرش في الأزهية ص 94 والكتاب 3 / 518 وبلا نسبة في مغنى اللبيب ص 135 وهمع الهوامع 2 / 38 ، 78 وأوضح المسالك 3 / 70 . ( 759 ) - الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 331 والمقاصد النحوية 4 / 80 وبلا نسبة في الكتاب 3 / 516 .