محمد بن علي الصبان الشافعي
320
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
معرفة ، وقد وقع ذلك للناظم في مواضع من هذا الكتاب ( واحكم بتنكير الذي ينون منها ) أي من أسماء الأفعال ( وتعريف سواه ) أي سوى المنون ( بين ) قال الناظم في شرح الكافية : لما كانت هذه الكلمات من قبل المعنى أفعالا ومن قبل اللفظ أسماء جعل لها تعريف وتنكير ، فعلامة تعريف المعرفة منها تجرده من التنوين ، وعلامة تنكير النكرة منها استعماله منونا ، ولما كان من الأسماء المحضة ما يلازم التعريف كالمضمرات وأسماء الإشارات وما يلازم التنكير كأحد وعريب وديار ، وما يعرف وقتا وينكر وقتا كرجل وفرس جعلوا هذه الأسماء كذلك فألزموا بعضا التعريف كنزال وبله وآمين ، وألزموا بعضا التنكير كواها وويها ، واستعملوا بعضا بوجهين فنون مقصودا تنكيره وجرد مقصودا تعريفه كصه وصه وأف وافّ انته . تنبيه : ما ذكره الناظم هو المشهور . وذهب قوم إلى أن أسماء الأفعال كلها معارف ما نون منها وما لم ينوّن تعريف علم الجنس . ( وما به خوطب ما لا يعقل * من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل كذا الّذى أجدى حكاية كقب )