محمد بن علي الصبان الشافعي
309
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الثاني : ما ذكره في هيهات هو المشهور . وذهب أبو إسحاق إلى أنها اسم بمعنى البعد وأنها في موضع رفع في قوله تعالى : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ [ المؤمنون : 36 ] وذهب المبرد إلى أنها ظرف غير متمكن وبنى لإبهامه ، وتأويله عنده في البعد ، ويفتح الحجازيون تاء هيهات ويقفون بالهاء ، ويكسرها تميم ويقفون بالتاء ، وبعضهم يضمها ، وإذا ضمت فمذهب أبى على أنها تكتب بالتاء ومذهب ابن جنى أنها تكتب بالهاء . وحكى الصغاني فيها ستا وثلاثين لغة : هيهاه وأيهاه وهيهات وأيهات وهيهان وأيهان ، وكل واحدة من هذه الست مضمومة الآخر ومفتوحته ومكسورته ، وكل واحدة منونة وغير منونة فتلك ست وثلاثون . وحكى غيره هيهاك وأيهاك ، وأيهاء وأيهاه وهيهاء وهيهاه اه .