محمد بن علي الصبان الشافعي

281

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الشارح : فعلم أن جواز ترخيمه على لغة قليلة . تنبيه : عمرو اسم سيبويه ، وسيبويه لقبه ، وكنيته أبو بشر ( وإن نويت بعد حذف ما حذف ) ما مفعول نويت : أي إذا نويت ثبوت المحذوف بعد حذفه للترخيم ( فالباقي ) من المرخم ( استعمل بما فيه ألف ) قبل الحذف ، وتسمى هذه لغة من ينوى ولغة من ينتظر ، فتقول يا حار بالكسر ، ويا جعف بالفتح ، ويا منص بالضم ، ويا قمط بالسكون في ترخيم حارث وجعفر ومنصور وقمطر . تنبيهان : الأول : منع الكوفيون ترخيم نحو قمطر مما قبل آخره ساكن على هذه اللغة ، وحجتهم ما يلزم عليه من عدم النظير ، وقد تقدم مذهب الفراء فيه . الثاني : يستثنى من قوله بما فيه ألف مسألتان ذكرهما في غير هذا الكتاب : الأولى ما كان مدغما في المحذوف وهو بعد ألف فإنه إن كان له حركة في الأصل حركته بها نحو مضار ومحاج ، فتقول فيهما يا مضار ويا محاج بالكسر إن كانا اسمى فاعل وبالفتح إن كانا اسمى مفعول ، ونحو تحاج تقول فيه يا تحاج بالضم لأن أصله تحاجج ، وإن كان أصلى السكون حركته بالفتح نحو أسحار اسم بقلة فإن وزنه أفعال بمثلين أولهما ساكن لاحظ له في الحركة ، فإذا سمى به ورخم على هذه اللغة قيل : يا أسحار بالفتح ، فتحركه بحركة أقرب الحركات إليه وهو الحاء . وظاهر كلام الناظم في التسهيل والكافية تعين الفتح فيه على هذه اللغة . واختلف النقل عن سيبويه فقال السيرافى : يحتم الفتح ، وقال الشلوبين يختاره ويجيز الكسر . ونقل ابن عصفور عن الفراء أنه يكسر على أصل التقاء الساكنين