محمد بن علي الصبان الشافعي
255
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
اقترانه بأل وإن كان منادى لأن حرف النداء لم يباشرها ، فهم ذلك من تمثيله وهو مجمع عليه . تنبيهات : الأول : يختص المستغاث من حروف النداء بيا ، يرشد إلى ذلك تمثيله وقوله بعد : إن كررت يا . الثاني : ما أطلقه من فتح لام المستغاث هو مع غير ياء المتكلم فأما معها فتكسر نحو يا لي وقد أجاز أبو الفتح في قوله : « 700 » - فيا شوق ما أبقى ويا لي من النوى * ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبى أن يكون استغاث بنفسه وأن يكون استغاث لنفسه ، والصحيح وفاقا لابن عصفور أن يا لي حيث وقع مستغاث له ، والمستغاث به محذوف بناء على ما سيأتي من أن العامل في المستغاث فعل النداء المضمر ، فيصير التقدير : يا أدعو لي وذلك غير جائز في غير ظننت وما حمل عليها . ( شرح 2 ) شواهد الاستغاثة ( 700 ) - قيل إنه من كلام المحدثين . من الطويل . الفاء للعطف إن تقدمه شئ : أي يا قومي شوقى ما أبقاه . وما للتعجب مبتدأ . وأبقى خبره . وكذا الكلام في الشطر الثاني . والشاهد في ويا لي من النوى ، فإن اللام فيه لام الاستغاثة وهي مكسورة . وعن ابن جنى يجوز كونه مستغاثا به كأنه استغاث به من النوى وهو البعد . وأصبى أفعل من صبي يصبو إذا مال . ( / شرح 2 )
--> ( 700 ) - البيت للمتنبى في ديوانه 1 / 185 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 208 .