محمد بن علي الصبان الشافعي

195

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

البدل المباين وهو ثلاثة أقسام أشار إليها بقوله : ( وذا للاضراب أعز إن قصدا صحب * ودون قصد غلط به سلب ) أي تنشأ أقسام هذا النوع الأخير من كون المبدل منه قصد أو لا لأن البدل لا بد أن يكون مقصودا كما عرفت في حد البدل ، فالمبدل منه إن لم يكن مقصودا البتة وإنما سبق اللسان إليه فهو بدل الغلط أي بدل سببه الغلط لأنه بدل عن اللفظ الذي هو غلط لا أنه نفسه غلط ، وإن كان مقصودا فإن تبين بعد ذكره فساد قصده فبدل نسيان أي بدل شئ ذكر نسيانا وقد ظهر أن الغلط متعلق باللسان والنسيان متعلق بالجنان ، والناظم وكثير من النحويين لم يفرقوا بينهما فسموا