محمد بن علي الصبان الشافعي
151
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
( بعضا بحتّى اعطف على كلّ ولا * يكون إلا غاية الّذى تلا ) أي للعطف بحتى شرطان : الأول : أن يكون المعطوف بعضا من المعطوف عليه أو كبعضه كما قاله في التسهيل نحو : أكلت السمكة حتى رأسها ، وأعجبتنى الجارية حتى حديثها ، ولا يجوز حتى ولدها . وأما قوله : « 643 » - ألقى الصحيفة كي يخفف رحله * والزاد حتى نعله ألقاها « * » فعلى تأويل ألقى ما يثقله حتى نعله . والثاني : أن يكون غاية في زيادة أو نقص نحو : مات الناس حتى الأنبياء ، وقدم الحجاج حتى المشاة . وقد اجتمعا في قوله : قهرناكم حتى الكماة فأنتم * تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا تنبيهات : الأول : بقي شرطان آخران : أحدهما أن يكون المعطوف ظاهرا لا مضمرا كما هو ( شرح 2 ) ( 643 ) - عزى هذا إلى المتلمس ولم يقع في ديوانه وإنما هو لأبى مروان النخوى قاله في قصة المتلمس حين فر من عمرو بن هند وكان قد هجاه وهو من الكامل والصحيفة الكتاب أي ألقاها في النهر وبالغ بإلقاء الزاد والنعل ليخفف عن راحتله وينجو من عدوه المخاطب بقتله ويخفف منصوب بأن المقدرة بعد كي والزاد بالنصب عطف على رحله . والشاهد في حتى نعله فإن المعطوف بحتى لا يكون إلا بعضا وغاية للمعطوف عليه والنعل ليس بعض الزاد بل بينهما مباينة وتؤول بألقى ما يثقله حتى نعله ويجوز فيه النصب على العطف بالتأويل المذكور والرفع على الابتداء وألقاها خبره وبكون حتى ابتدائية والجر على أن يكون حتى جارة بمعنى إلى . ( / شرح 2 )
--> ( 643 ) - البيت للمتلمس في ملحق ديوانه ص 327 والكتاب 1 / 97 والمقاصد النحوية 4 / 134 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 365 وشرح أبيات سيبويه 1 / 411 ومغنى اللبيب 1 / 24 وهمع الهوامع 2 / 24 ، 36 . ( * ) البيت بلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 127 ، وهمع الهوامع 2 / 136 .