محمد بن علي الصبان الشافعي

141

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تفسير . وخلص التعريف للعطف بالحروف الآتي ذكرها ( كاخصص بود وثناء من صدق ) فثناء تابع لود بالواو وهي حرف متبع ( فالعطف مطلقا بواو ) و ( ثم ) و ( فا ) و ( حتى ) و ( أم ) و ( أو ) فهذه الستة تشرك بين التابع والمتبوع لفظا ومعنى . وهذا معنى قوله : مطلقا ( كفيك صدق ووفا ) وهذا ظاهر في الأربعة الأول . وأما أم وأو فقال المصنف أكثر النحويين على أنهما يشركان في اللفظ لا في المعنى . والصحيح أنهما يشركان لفظا ومعنى ما لم يقتضيا إضرابا ، لأن القائل أزيد في الدار أم عمرو عالم بأن الذي في الدار أحد المذكورين وغير عالم بتعيينه ، فالذي بعد أم مساو للذي قبلها في الصلاحية لثبوت الاستقرار في الدار وانتفائه ، وحصول المساواة إنما هو بأم ، وكذلك أو مشركة لما قبلها وما بعدها في ما يجاء بها لأجله من شك أو غيره . أما إذا اقتضيا إضرابا إنهما