محمد بن علي الصبان الشافعي

108

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فالأول شرطه إما كون النعت صالحا لمباشرة العامل نحو : أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ [ سبأ : 11 ] أي دروعا سابغات ، أو كون المنعوت بعض اسم مخفوض بمن أو في كقولهم : منا ظعن ومنا أقام : أي منا فريق ظعن ومنا فريق أقام . وكقوله : « 614 » - لو قلت ما في قومها لم تيثم * يفضلها في حسب وميسم أصله لو قلت أحد يفضلها لم تأثم ، فحذف الموصوف وهو أحد ، وكسر حرف المضارعة من تأثم وأبدل الهمزة ياء ، وقدم جواب لو فاصلا بين الخبر المقدم وهو الجار والمجرور ، والمبتدأ المؤخر وهو أحد المحذوف ، فإن لم يصلح ولم يكن المنعوت بعض ما قبله من مجرور بمن أو في امتنع ذلك أي إقامة الجملة وشبهها مقامه إلا في الضرورة كقوله : ( شرح 2 ) ( 614 ) - قاله أبو الأسود الحماني يصف به امرأة من الرجز . الشاهد في ما في قومها إذ تقديره ما في قومها أحد يفضلها فحذف الموصوف الذي هو مبتدأ . ولم تيثم بكسر التاء لغة قوم أي لم تأثم . والميسم الجمال أصله موسم قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها . ومنه وسيم الوجه أي حسنه . ( / شرح 2 )

--> ( 614 ) - الرجز لحكيم بن معية في المقاصد النحوية 4 / 71 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 320 والكتاب 2 / 345 ، وهمع الهوامع 2 / 120 .