محمد بن علي الصبان الشافعي
103
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الكريمان أو الكريمين ، ونحو : هذا مؤلم زيد وموجع عمرا الظريفان أو الظريفين . ولا يجوز الاتباع في ذلك لأن العمل الواحد لا يمكن نسبته لعاملين من شأن كل واحد منهما أن يستقل . تنبيهان : الأول : إذا كان عامل المعمولين واحدا ففيه ثلاث صور : الأولى أن يتحد العمل والنسبة نحو قام زيد وعمرو العاقلان . وهذه يجوز فيها الاتباع والقطع في أماكنه من غير إشكال . الثانية : أن يختلف العمل وتختلف نسبة العامل إلى المعمولين من جهة المعنى نحو : ضرب زيد عمرا الكريمان ، ويجب في هذه القطع قطعا . الثالثة : أن يختلف العمل وتتحد النسبة من جهة المعنى نحو : خاصم زيد عمرا الكريمان ، فالقطع في هذه واجب عند البصريين وأجاز الفراء وابن سعدان الاتباع ، والنص عن الفراء أنه إذا أتبع غلب المرفوع فتقول : خاصم زيد عمرا الكريمان . ونص ابن سعدان على جواز اتباع أي شئت لأن كلا منهما مخاصم ومخاصم ، والصحيح مذهب البصريين . قيل : بدليل أنه لا يجوز ضارب زيد هندا العاقلة برفع العاقلة نعتا لهند ، لكن ذكر الناظم في باب أبنية الفعل من شرح التسهيل أن الاسمين من نحو ضارب زيد عمرا ليس أحدهما أولى من الآخر بالرفع ولا بالنصب . قال : ولو أتبع منصوبهما بمرفوع أو