محمد بن علي الصبان الشافعي
93
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
على ما سيأتي في بابه الثالث : أن يكون مخبرا عنه فيفسره خبره ، نحو : إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا [ الأنعام : 29 ] . الرابع : ضمير الشأن والقصة نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا [ الأنبياء : 97 ] . الخامس : أن يجر برب وحكمه حكم ضمير نعم وبئس في وجوب كون مفسره تمييزا وكونه مفردا ، كقوله : ربّه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابوا « * » ولكنه يلزم أيضا التذكير فيقال ربه امرأة لا ربها ، ويقال نعمت امرأة هند . السادس : أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له : كضربته زيدا . قال ابن عصفور : أجازه الأخفش ومنعه سيبويه . وقال ابن كيسان : هو جائز بإجماع انتهى . خاتمة : قد يشتبه الفاعل بالمفعول ، وأكثر ما يكون ذلك إذا كان أحدهما اسما ناقصا والآخر اسما تاما ، وطريق معرفة ذلك أن تجعل في موضع التام إن كان مرفوعا ضمير المتكلم المرفوع ، وإن كان منصوبا ضميره المنصوب ، وتبدل من الناقص اسما بمعناه في العقل وعدمه ، فإن صحت المسألة بعد ذلك فهي صحيحة قبله وإلا فهي فاسدة ، فلا يجوز أعجب زيد ما كره عمرو
--> ( * ) البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 19 ، والدرر 4 / 128 ، وشرح التصريح 2 / 4 ، وشرح شذور الذهب ص 172 ، وشرح شواهد المغني ص 874 ، ومغني اللبيب ص 491 ، والمقاصد النحوية 3 / 259 ، وهمع الهوامع 2 / 27 .