محمد بن علي الصبان الشافعي
74
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
على تثنية الفاعل وجمعه كما دلت التاء في قامت هند على تأنيث الفاعل . ومن النحويين من يحمل ما ورد من ذلك على أنه خبر مقدم ومبتدأ مؤخر . ومنهم من يحمله على إبدال الظاهر من المضمر وكلا الحملين غير ممتنع فيما سمع من غير أصحاب هذه اللغة . ولا يجوز حمل جميع ما جاء من ذلك على الإبدال أو التقديم والتأخير ، لأن الأئمة المأخوذ عنهم هذا الشأن اتفقوا على أن قوما من العرب يجعلون هذه الأحرف علامات للتثنية والجمع ، وذلك بناء منهم على أن من العرب من يلتزم مع تأخير الاسم الظاهر الألف في فعل الاثنين ، والواو في جمع المذكر ، والنون في فعل جمع المؤنث ، فوجب أن تكون عند هؤلاء حروفا . وقد لزمت للدلالة على التثنية والجمع كما لزمت التاء للدلالة على التأنيث ، لأنها لو كانت أسماء للزم إما وجوب الإبدال أو التقديم والتأخير ، وإما إسناد الفعل مرتين واللازم باطل اتفاقا . ( ويرفع الفاعل فعل أضمرا ) أي حذف من اللفظ إما جوازا كما إذا أجيب به استفهام محقق ( كمثل زيد في جواب من قرا ) إذا جعل التقدير قرأ زيد . ومنه وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [ لقمان : 25 ] أي خلقهن اللّه أو مقدر كقراءة ابن عامر وشعبة يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال [ النور : 36 - 37 ] وقراءة ابن كثير : كذلك يوحى إليك وإلى الذين من فبلك الله [ الشورى : 3 ] وقراءة بعضهم : زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم [ الأنعام : 137 ] وقوله : « 275 » - ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط مّما تطيح الطوائح ( شرح 2 ) ( 275 ) - قاله نهشل بن حرّى النهشلي . وعزاه الثعلبي إلى الحارث بن نهيك النهشلي . والنيلي لضرار النهشلي ، وبعضهم لمزرد ، وأبو عبيدة لمهلهل . وهو من قصيدة من الطويل يرثى بها أخاه يزيد . واللام في ليبك لام الفعل والفعل ( / شرح 2 )
--> ( 275 ) - البيت من الطويل ، وهو للحارث بن نهيك في شرح شواهد الإيضاح ص 94 ، وشرح المفصل 1 / 80 ، والكتاب 1 ، -