محمد بن علي الصبان الشافعي
70
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
بقوله : ( وبعد فعل ) أي وشبهه ( فاعل ) فاعل مبتدأ خبره في الظرف قبله ، أي يجب أن يكون الفاعل بعد الفعل ( فإن ظهر ) في اللفظ نحو : قام زيد والزيدان قاما ( فهو ) ذاك ( وإلا ) أي وإن لم يظهر في اللفظ ( فضمير ) أي فهو ضمير ( استتر ) نحو : قم وزيد قام وهند قامت لما مر من أن الفعل وفاعله كجزأى كلمة ، ولا يجوز تقديم عجز الكلمة على صدرها ، وأجاز الكوفيون تقدم الفاعل مع بقاء فاعليته تمسكا بقول الزباء : « 271 » - ما للجمال مشيها وئيدا * أجندلا يحملن أم حديدا ( شرح 2 ) ( 271 ) - قالته الخنساء بنت عمرو الصحابية رضى اللّه عنها . وجمهور أهل اللغة على أنه للزباء بفتح الزاي المعجمة وتشديد الباء الموحدة وما استفهام . والجمال جمع جمل ، واللام تتعلق بمحذوف أي استقر ، والشاهد في مشيها وئيدا حيث استدلت به الكوفية على جواز تقديم الفاعل ، وإن مشيها فاعل ارتفع بقوله وئيدا ، وهو اسم فاعل كالقوى والسمين بفتح الواو وكسر الهمزة وهو صوت شدة الوطء على الأرض يسمع كالدوى من بعد . وقالت البصرية : هو مبتدأ خبره محذوف باق معموله والتقدير : مشيها يكون وئيدا أو وجد . وقيل : روى هذا مثلثا ، ( / شرح 2 )
--> ( 271 ) - الرجز للزباء في أدب الكاتب ص 200 ، وأوضح المسالك 2 / 86 ، وجمهرة اللغة ص 742 ، 1237 ، والدرر 2 / 281 ، وشرح التصريح 1 / 271 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 912 ، وشرح عمدة الحافظ ص 179 ، ولسان العرب ( وأد ) ، ومغنى اللبيب 2 / 581 ، وللزباء أو الخنساء في المقاصد النحوية 2 / 448 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 159 .