محمد بن علي الصبان الشافعي
53
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
فَهُوَ يَرى [ النجم : 35 ] أي يعلم وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ [ الفتح : 12 ] وقولهم من يسمع يخل ، وعن الأعلم الجواز في أفعال الظن دون أفعال العلم . أما حذفهما لدليل ويسمى اختصارا فجائز إجماعا نحو : أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [ القصص : 62 ] وقوله : « 256 » - بأىّ كتاب أم بأيّة سنّة * ترى حبهم عارا علىّ وتحسب وفي حذف أحدهما اختصارا خلاف : فمنعه ابن ملكون وأجازه الجمهور من ذلك ، والمحذوف الأول قوله تعالى : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ [ آل عمران : 180 ] في قراءة يحسبن بالياء آخر الحروف ، أي ولا يحسبن الذين يبخلون ما يبخلون به هو خيرا . ومنه - والمحذوف الثاني - قوله : ( شرح 2 ) ( 256 ) - قاله كميت بن زيد الأسدي وهو من الطويل . الباء تتعلق بترى وأي للاستفهام والضمير في حبهم يرجع إلى أهل البيت ، لأن البيت من قصيدة في مدحهم ، والشاعر كان يتغالى في محبتهم جدا ، والشاهد في وتحسب حيث حذف منه مفعولاه والتقدير : وتحسبه عارا على . وهذا جائز بلا خلاف عند قيام القرينة . ( / شرح 2 )
--> ( 256 ) - البيت من الطويل ، وهو للكميت في خزانة الأدب 9 / 137 ، والدرر 1 / 272 ، 2 / 253 ، وشرح التصريح 1 / 259 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 692 والمحتسب 1 / 183 ، والمقاصد النحوية 2 / 413 ، 3 / 112 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 69 ، وشرح ابن عقيل ص 225 ، وهمع الهوامع 1 / 152 .