محمد بن علي الصبان الشافعي
467
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وقوله : « 540 » - حذر أمورا لا تضير وآمن * ما ليس منجيه من الأقدار أنشده سيبويه والقدح فيه من وضع الحاسدين . ومما استدل به سيبويه أيضا على إعمال فعل قول لبيد : « 541 » - أو مسحل شنج عضادة سمحج * بسراته ندب لها وكلوم ( 1 ) ( شرح 2 ) - بمنزلة جحاش هذا الموضع التي تصوت عن ذلك . وهو معنى قوله لها فديد بالفاء أي صوت . وهذه استعارة بليغة وتخصيص الجحاش للمبالغة في الحقارة . ( 540 ) - قاله أبو يحيى اللاحقى . زعم أن سيبويه سأله : هل تعدى العرب فعلا بفتح الفاء وكسر العين ؟ قال فوضعت له هذا البيت ونسبته إلى العرب وأثبته سيبويه في كتابه . قال المازني : وحذر خبر مبتدأ محذوف أي هو حذر . والشاهد فيه حيث عمل حاذر ونصب أمورا . ولا تضير صفة أمورا وآمن بالمدّ عطف على حذر وما بعده مفعوله والبيت يحتمل المدح والذم . ( 1 ) شرح هذا الشاهد مرتبط بشرح الشاهد رقم 529 . ( 541 ) - أي حتى صار هذا المسحل في الهاجرة مع أتانه في الرواح أي في وقت الرواح . وهاجها : أي طلب الحمار هاج الأتان ، أي أثارها في وقت طلب الماء ، ويروى وهاجه . وقوله طلب منصوب بنزع الخافض . والتقدير هاج الحمار طلب مثل طلب المعقب وهو مصدر مضاف إلى فاعله وهو المعقب من عقب في الأمر إذ تردد في طلبه مجدا وحقه مفعوله . والشاهد في المظلوم حيث رفع حملا على المحل لأنه صفة للمعقب في المعنى وهو فاعل وإن كان مجرورا في اللفظ . وقبل بدل من الضمير الذي فيه . وقيل حق فعل ماض . والمظلوم فاعله وشنج بفتح الشين المعجمة وكسر النون وبالجيم منقبض مجتمع . والسمحج بالجيم في آخره الأتان الطويلة الظهر . ولا يقال للذكر . والسرات الظهر . والندب الأثر . والكلوم جمع كلم بفتح الكاف وهو الجرح من عض الحمر . ( / شرح 2 )
--> ( 540 ) - البيت من الكامل وهو لأبان اللاحقى . في المقاصد النحوية 3 / 543 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 409 ، وشرح ابن عقيل 424 ، وشرح المفصل 6 / 71 ، ولسان العرب ( حذر ) . ( 541 ) - البيت من الكامل وهو للبيد بن ربيعة . في شرح أبيات سيبويه 1 / 24 ، وشرح المفصل 6 / 72 ، ولسان العرب ( عضد ) والمقاصد النحوية 3 / 513 .