محمد بن علي الصبان الشافعي

4

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

النكرات فوجب و « للا » عند ذلك القصد عمل في ما يليها وذلك العمل إما رفع وإما نصب وإما جر ، فلم يكن جرا لئلا يعتقد أنه بمن المنوية فإنها في حكم الموجودة لظهورها في بعض الأحيان كقوله : « 213 » - فقام يذود الناس عنها بسيفه * وقال ألا لا من سبيل إلى هند ولم يكن رفعا لئلا يعتقد أنه بالابتداء فتعين النصب ولأن في ذلك إلحاقا « للا » بأن لمشابهتها إياها في التوكيد فإن لا لتأكيد النفي وإن لتأكيد الإثبات ولفظ لا مساو للفظ إذا خففت في تضمن متحرك بعده ساكن فلما ناسبتها حملت عليها في العمل . وقد أشار إلى عملها على وجه يؤذن بذلك فقال : ( عمل إن اجعل للا في نكرة ، مفردة جاءتك ) نحو : لا غلام رجل قائم ( أو مكرره ) ( شرح 2 ) ( 213 ) - هو من الطويل قوله : ( فقام ) عطف على ما قبله من الأبيات ، ويذود الناس جملة وقعت حالا أي يدفع ، من ذاد ذودا . وقال عطف على فقام ، وألا للتنبيه ، ولا لنفى الجنس ومن زائدة لإفادة استغراق الجنس . وفيه الشاهد حيث أبرزت للضرورة وإن كانت هي الدالة على البناء والمعنى المذكور ، والخبر محذوف وهو نحو حاصل . ( / شرح 2 )

--> ( 213 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 13 ، وتخليص الشواهد ص 396 ، والدرر 2 / 221 وشرح التصريح 1 / 239 ، وشرح ابن عقيل ص 255 ، ولسان العرب ( ألا ) ، ( لا ) ، والمقاصد النحوية 2 / 332 ، وهمع الهوامع 1 / 146 .