محمد بن علي الصبان الشافعي
359
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وعلى ترجيح رفع مذ للماضى على جره فمن القليل فيها قوله : « 429 » - لمن الدّيار بقنّة الحجر * أقوين مذ حجج ومذ دهر الثاني : أصل مذ منذ بدليل رجوعهم إلى ضم الذال من مذ عند ملاقاة الساكن نحو مذ اليوم ، ولولا أن الأصل الضم لكسروا ولأن بعضهم يقول مذ زمن طويل فيضم مع عدم الساكن . وقال ابن ملكون : هما أصلان لأنه لا يتصرف في الحرف وشبهه ويرده تخفيفهم إن وكأن ولكن ورب . وقال المالقى : إذا كانت مذ اسما فأصلها منذ أو حرفا فهي أصل . الثالث : بقي من الحروف رب وهي للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا : فالأول كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة » وقول بعض العرب عند انقضاء رمضان : يا رب صائمه لن يصومه وقائمه لن يقومه . والثاني كقوله : ( شرح 2 ) ( 429 ) - قاله زهير بن أبي سلمى من قصيدة من الكامل يمدح بها هرم بن سنان . الديار مبتدأ وخبره لمن مقدما ، ومن استفهامية ومتعلق اللام والباء محذوف أي الكائنة بقنة الحجر بضم القاف وتشديد النون وهو أعلى الجبل . والحجر بكسر الحاء وسكون الجيم حجر ثمود ، وأقوين حال بتقدير قد أي خلون . والشاهد في مذ في الموضعين فإنها لابتداء الغاية في الزمان الماضي وجرها الماضي وهو قليل ، لأن الأكثر على جرها للحاضر . وعلى ترجيح جر منذ للماضى على رفعه . ( / شرح 2 )
--> ( 429 ) - البيت من الكامل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 86 وفي خزانة الأدب 9 / 439 ، وشرح التصريح 2 / 17 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 750 ، وشرح المفصل 4 / 93 ، ومغنى اللبيب 1 / 335 ، همع الهوامع 1 / 217 ، ولسان العرب ( منن ) .