محمد بن علي الصبان الشافعي
330
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
( وزيد في نفى وشبهه فجر ، نكرة ) ولا تكون هذه النكرة إلا مبتدأ ( كما لباغ من مفر ) أو فاعلا نحو : لا يقم من أحد ، أو مفعولا به نحو : هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [ الملك : 3 ] والتي لتنصيص العموم هي التي مع نكرة لا تختص بالنفي والتي لتأكيده هي التي مع نكرة تختص به كأحد وديار . وذهب الكوفيون إلى عدم اشتراط النفي وشبهه وجعلوها زائدة في نحو قولهم : قد كان من مطر . وذهب الأخفش إلى عدم اشتراط الشرطين معا فأجاز زيادتها في الإيجاب جارة لمعرفة وجعل من ذلك قوله تعالى : يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ [ الأحقاف : 31 ] . الخامس : أن تكون بمعنى بدل نحو : أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ [ التوبة : 38 ] وقوله : أخذوا المخاض من الفصيل غلبّة * ظلما ويكتب للأمير أفيلا « * »
--> ( * ) البيت من الكامل ، وهو للراعى النميري في ديوانه ص 242 ، وتذكرة النحاة ص 311 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 607 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 736 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 6 / 44 ، ومغنى اللبيب 1 / 320 .