محمد بن علي الصبان الشافعي

32

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وبمعنى اليقين وهو قليل نحو : وظنوا أنهم ملاقو ربهم وأما التي بمعنى اتهم فستأتى و ( حسبت ) بمعنى ظننت كقوله تعالى : يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ [ البقرة : 273 ] وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ [ الكهف : 18 ] وبمعنى تيقنت وهو قليل كقوله : « 236 » - حسبت التقى والجود خير تجارة * رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا وفي مضارعها لغتان : فتح السين وهو القياس وكسرها وهو الأكثر في الاستعمال ، ومصدرها الحسبان بكسر الحاء والمحسبة ، فإن كانت بمعنى صار أحسب . أي ذا شقرة أو حمرة أو بياض كالبرص - فهي لازمة ( وزعمت مع عد ) بمعنى الرجحان ، فالأول كقوله : « 237 » - زعمتنى شيخا ولست بشيخ * إنما الشيخ من يدب دبيبا ومصدرها الزعم . قال السيرافى : هو قول مقرون باعتقاد صح أم لا . وقال الجرجاني : هو ( شرح 2 ) والغالب فيه هو الثاني كباب حسب وخال ، ومفعوله الأول الكاف والثاني صاليا ، وإن شبت لظى الحرب معترض بينهما وإن للشرط وشبت مجهول فعل الشرط من شبت النار والحرب أشبها شبا وشبوبا إذا أوقدتها ، ولظى الحرب مفعول ناب عن الفاعل أي نارها . والفاء في فعردت تصلح للتعليل من عرد الرجل بالتشديد انهزم وترك القصد ، والمعرد : فاعل منه وهو المنهزم والباقي ظاهر . ( 236 ) - قاله لبيد بن ربيعة العامري ، وهو من قصيدة من الطويل ، الشاهد في قوله حسبت حيث جاء بمعنى علمت ، ونصب مفعولين : أحدهما التقى والآخر خير تجارة ولفظة خير ههنا للتفضيل فلذلك استوى فيه الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث . ورباحا : نصب على التمييز أي من حيث الربح والفائدة ، وإذا للظرف ، وما زائدة ، والمرء مبتدأ ، وأصبح ثاقلا خبره ، وثاقلا نصب لأنه خبر أصبح ، أراد ميتا لأن الأبدان تخف بالأرواح فإذا مات الإنسان يصير ثاقلا كالجماد . ( 237 ) - قاله أبو أمية الحنفي واسمه أوس . وهو من قصيدة من الخفيف . الشاهد في قوله زعمتنى حيث جاء بمعنى ( / شرح 2 )

--> ( 236 ) - البيت من الطويل وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 246 ، وأساس البلاغة ( ثقل ) والدرر 2 / 247 ، وشرح التصريح 1 / 249 ، والمقاصد النحوية 2 / 384 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 44 ، وتخليص الشواهد ص 435 ، وشرح ابن عقيل ص 213 ، وشرح قطر الندى ص 274 ، وهمع الهوامع 1 / 149 . ( 237 ) - البيت من الخفيف ، وهو لأبى أمية أوس الحنفي في الدرر 1 / 214 ، وشرح التصريح 1 / 248 ، وشرح شواهد المغنى -