محمد بن علي الصبان الشافعي
300
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
حظل ) أي منع ، يعنى أنه قد يحذف عامل الحال جوازا لدليل حالي ، نحو : راشدا للقاصد سفرا ، ومأجورا للقادم من حج . أو مقالى نحو : بَلى قادِرِينَ [ القيامة : 4 ] فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [ البقرة : 239 ] أي تسافر : ورجعت ، ونجمعها ، وصلوا . ووجوبا قياسا في أربع صور : نحو ضربني زيدا قائما . ونحو : زيد أبوك عطوفا وقد مضتا ، والتي بين فيها ازدياد أو نقص بتدريج نحو : تصدق بدرهم فصاعدا ، واشتر بدينار فسافلا ، وما ذكر لتوبيخ نحو : أقائما وقد قعد الناس ، وأتميميا مرة وقيسيا أخرى ، أي أتوجد ؟ وأتتحول ؟ وسماعا في غير ذلك نحو : هنيئا لك : أي ثبت لك الخير هنيئا أو هناك هنيئا . تنبيه : قد تحذف الحال للقرينة ، وأكثر ما يكون ذلك إذا كانت قولا أغنى عنه المقول نحو : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [ الرعد : 23 ] أي قائلين ذلك وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا [ البقرة : 127 ] أي قائلين ذلك . خاتمة : تنقسم الحال باعتبارات : الأول : باعتبار انتقالها عن صاحبها ولزومها له إلى المنتقلة وهو الغالب والملازمة ، والثاني : باعتبار قصدها لذاتها وعدمه إلى المقصود وهو الغالب ، والموطئة وهي الجامدة الموصوفة . والثالث : باعتبار التبيين والتوكيد إلى المبينة وهو الغالب وتسمى المؤسسة والمؤكدة وهي التي يستفاد معناها بدونها . وقد تقدمت هذه الأقسام . والرابع : باعتبار جريانها