محمد بن علي الصبان الشافعي

30

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

واحد . وأما الحلمية فستأتى و ( خال ) بمعنى ظن كقوله : « 232 » - إخالك إن لم تغضض الطرف ذا هوى * يسومك ما لا يستطاع من الوجد وبمعنى علم وهو قليل كقوله : « 233 » - دعاني الغوانى عمهن وخلتنى * لي اسم فلا أدعى به وهو أول ( شرح 2 ) ( 232 ) - هو من الطويل . إخالك أي أظنك . وفيه الشاهد حيث نصب مفعولين : أحدهما الكاف والآخر ذا هوى ويستعمل عند الجمهور بكسر الهمزة وإن كان القياس فتحها على ما هو لغة بنى أسد من خال يخال خيلا وخيلة وخيلولة وخيلانا فهو خائل والشئ مخيل ، والأمر خل كدع . قوله : « إن لم تغضض الطرف » شرطية معترضة وجوابها أظنك ذا هوى أي عشق ومحبة إن لم تنم ولم يأخذك النوم لأن صاحب الهوى لا ينام . قوله : ( يسومك ) أي يكلفك الهوى جملة في محل الجر لأنها صفة لهوى وما لا يستطاع مفعول ثان أي ما لم يقدر عليه ، ومن الوجد بيان لما وهو شدة العشق من وجدت بفلانة وجدا إذا أحببتها حبا شديدا . ( 233 ) - قاله النمر بن تولب الصحابي رضى اللّه عنه وهو من قصيدة من الطويل . الغوانى : جمع غانية بالغين المعجمة وهي المرأة التي غنيت بحسنها وجمالها . ويروى العذارى جمع عذراء وهي الجارية التي لم يمسها رجل وهي بكر ، وهو فاعل دعاني ، وقد جاء تذكير الفعل عند إسناده إلى المؤنث الحقيقي ، فحكى سيبويه قال فلانة ، وما قيل إنه ضرورة لا يصح . ورواه أبو علي دعاء العذارى عمهن والتقدير : أنكرت دعاء العذارى إياي عمهن أي تسميتهن إياي بالعم والشاهد في خلتنى فإن خال فيه بمعنى اليقين أي خلت نفسي والمعنى : تيقنت في نفسي أن لي اسما كنت أدعى به وأنا شاب . قوله : اسم مبتدأ ولى مقدما خبره والجملة في محل النصب على المفعولية ، والتقدير : تيقنت أن لي اسما فلا أدعى به أي فلم لا أسمى به وهو أول أي والحال أنه أول أي الاسم الأول الذي كنت أدعى به ، والحاصل أنه ينكر عليهن دعاء العم لأنه لا يدعى به إلا الشيوخ ولا تدعو النساء بمثل ذلك إلا من لا ( / شرح 2 )

--> ( 232 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 45 ، والدرر 2 / 248 وشرح التصريح 1 / 249 ، وهمع الهوامع 1 / 150 . ( 233 ) - البيت من الطويل ، وهو للنمر بن تولب في ديوانه ص 370 ، وتخليص الشواهد ص 437 والدرر 2 / 248 ، 266 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 629 ، والمقاصد النحوية 2 / 395 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 213 ، وهمع الهوامع 1 / 150 .