محمد بن علي الصبان الشافعي

286

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تنبيه : الظاهر أن قد في قوله قد يجئ للتحقيق لا للتقليل . ( وعامل الحال بها قد أكدا ) أي الحال على ضربين : مؤسسة وتسمى مبنية وهي التي لا يستفاد معناها بدونها كجاء زيد راكبا . ومؤكدة وهي التي يستفاد معناها بدونها وهي على ثلاثة أضرب : إما مؤكدة لعاملها وهي كل وصف وافق عامله إما معنى دون لفظ ( في نحو لا تعث في الأرض مفسدا ) ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [ التوبة : 25 ] أو معنى ولفظا نحو : وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا [ النساء : 79 ] وقوله : « 377 » - أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته ومؤكدة لصاحبها نحو : لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً [ يونس : 99 ] ومؤكدة لمضمون جملة وقد أشار إليه بقوله : ( وإن تؤكّد جملة فمضمر ، عاملها ) أي عامل الحال . . . ( شرح 2 ) ( 377 ) - هو من البسيط . وأصخ أمر من أصاخ أي استمع . والشاهد في مصيخا حيث وقع حالا من ضمير أصخ مؤكدة لعاملها لفظا ومعنى . واللام يتعلق بأصخ . والزم أمر عطف عليه . والتوقي التحفظ والتحرز . والجد بالكسر ضد الهزل . ( / شرح 2 )

--> ( 377 ) - صدر بيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 342 ، وشرح التصريح 1 / 387 ، وشرح عمدة الحافظ ص 440 ، والمقاصد النحوية 3 / 185 .