محمد بن علي الصبان الشافعي

283

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( ونحو زيد مفردا أنفع من ، عمرو معانا ) وبكر قائما أحسن منه قاعدا ، مما وقع فيه اسم التفضيل متوسطا بين حالين من اسمين ، مختلفي المعنى أو متحديه ، مفضل أحدهما في حالة على الآخر في أخرى ( متسجاز لن يهن ) على أن اسم التفضيل عامل في الحالين فيكون ذلك مستثنى مما تقدم من أنه لا يعمل في الحال المتقدمة عليه . وإنما أجاز ذلك هنا لأن اسم التفضيل وإن انحط درجة عن اسم الفاعل والصفة المشبهة بعدم قبوله علامات الفرعية ، فله مزية على العامل الجامد لأن فيه ما في الجامد من معنى الفعل ، ويفوقه بتضمن حروف الفعل ووزنه ، فجعل موافقا للعامل الجامد في امتناع تقديم الحال عليه إذا لم يتوسط بين حالين نحو : هو أكفؤهم ناصرا . وجعل موافقا لاسم الفاعل في جواز التقديم عليه إذا توسط بين حالين . واعلم أن ما ذكره الناظم هو مذهب سيبويه والجمهور . وزعم السيرافى أن المنصوبين في ذلك ونحوه خبران لكان مضمرة مع إذ في المضي وإذا في الاستقبال . وفي تكلف إضمار ستة أشياء . وبعد تسليمه يلزم إعمال أفعل في إذ وإذا فيكون واقعا في مثل ما فر منه . تنبيه : لا يجوز تقديم هذين الحالين على أفعل ولا تأخير هما عنه ، فلا تقول : زيد قائما قاعدا