محمد بن علي الصبان الشافعي
27
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيه : ندر من هذا الباب حذف الاسم وإبقاء الخبر ، من ذلك قولهم : لا عليك ، يريدون لا بأس عليك اه . خاتمة : إذا اتصل بلا خبر أو نعت أو حال وجب تكرارها نحو : لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ [ الصافات : 47 ] يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ [ النور : 35 ] وجاء زيد لا خائفا ولا آسفا . أما قوله : وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا * حياتك لا نفع وموتك فاجع وقوله : بكت جزعا واسترجعت ثم آذنت * ركائبها أن لا إلينا رجوعها وقوله : قهرت العدا لا مستعينا بعصبة * ولكن بأنواع الخدائع والمكر فضرورة واللّه أعلم . ( شرح 2 ) - أورده سيبويه والجرمي وأبو علي وابن الناظم وغيرهم هكذا . وقيل : سلم الزمخشري من هذا الغلط ولكنه غلط في نسبته إلى حاتم كما غلط الجرمي في نسبته كله لأبى ذؤيب . والصواب أنه لرجل جاهلي من بنى النبيت اجتمع هو وحاتم والنابغة الذبياني عند ماوية بنت عفزر خاطبين لها فقدمت حاتما عليهما وتزوجته فقال هذا الرجل : هلا سألت النبيتيين ما حسبي * عند الشتاء إذا ما هبت الريح ورد جازرهم حرفا مصرمة * في الرأس منها وفي الأصلاء تمليح إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها * ولا كريم من الولدان مصبوح وهي من البسيط . النبيتيون : جمع نبيتى نسبة إلى نبيت وهو عمرو بن مالك بن أوس . والجازر الذي ينحر الإبل وأراد به الجنس ههنا إذ لا يكون للحى جازر واحد عادة وهو فاعل رد . وحرفا مفعوله وهي الناقة المهزولة . وقيل المسنة ومصرمة صفتها ، يقال ناقة مصرمة إذا قطع طبياها لييبس الإحليل ولا يخرج اللبن ليكون أقوى لها . ويروى مضمرة أي مهزولة من الضمر وهو الهزال ، والشاهد في الشطر الثاني حيث ذكر فيه خبر لا لأنه لم يكن مما يعلم فإذا لم يعلم يجب ذكره . والأصلاء : جمع صلا وهو ما حول الذنب ويروى وفي الأنقاء جمع نقى بكسر النون وسكون القاف وهو كل عظم فيه مخ أو شئ من دسم . قوله : ( تمليح ) أي شئ من ملح أي شحم سمى الشحم بالملح تشبيها له به . واللقاح : جمع لقوح وهي الناقة الحلوب . والأصرة : جمع صرار بكسر الصاد وهو خيط يشد به ضرع الناقة لئلا يرضعها ولدها ، وإنما يلقى إذا لم يكن ثم در . والولدان : جمع وليد وهو الصبى والعبد . ومصبوح من صبحته إذا سقيته الصبوح وهو الشراب بالغداة . ( / شرح 2 )
--> - ذؤيب الهذلي في ملحق شرح أشعار الهذليين ص 1307 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 205 ، وشرح المفصل 1 / 107 ، ولرجل جاهلىّ من بنى النبيت ، في المقاصد النحوية 2 / 368 ، 369 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 422 ، ورصف المباني ص 266 ، 267 ، وشرح ابن عقيل ص 209 ، والكتاب 2 / 299 ، ولسان العرب ( صرر ) ، والمقتضب 4 / 370 .