محمد بن علي الصبان الشافعي

266

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

والجماء : أحوال ، وهي معرفة لفظا لكنها مؤول بنكرة ، والتقدير اجتهد منفردا ، وكلمته مشافهة ، وأرسلها معتركة ، وجاءوا جميعا . وإنما التزم تنكيره لئلا يتوهم كونه نعتا لأن الغالب كونه مشتقا وصاحبه معرفة . وأجاز يونس والبغداديون تعريفه مطلقا بلا تأويل فأجازوا جاء زيد الراكب . وفصل الكوفيون فقالوا : إن تضمنت الحال معنى الشرط صح تعريفها لفظا نحو : عبد اللّه المحسن أفضل منه المسئ ، فالمحسن والمسئ حالان ، وصح مجيئهما بلفظ المعرفة لتأولهما بالشرط ، إذ التقدير عبد اللّه إذا أحسن أفضل منه إذا أساء ، فإن لم تتضمن الحال معنى الشرط لم يصحح مجيئها بلفظ المعرفة ، فلا يجوز جاء زيد الراكب إذ لا يصح جاء زيد إن ركب . تنبيه : إذا قلت : رأيت زيدا وحده ، فمذهب سيبويه أن وحده حال من الفاعل . وأجاز المبرد أن يكون حالا من المفعول . وقال ابن طلحة : يتعين كونه حالا من المفعول لأنه إذا أراد الفاعل يقول : رأيت زيدا وحدى . وصحة مررت برجل وحده - وبه مثل سيبويه - تدل على أنه حال من الفاعل . وذهب يونس إلى أنه منتصب على الظرفية لقول بعض العرب زيد وحده والتقدير