محمد بن علي الصبان الشافعي

230

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

قال سيبويه : وحدثني يونس أن قوما يوثق بعربيتهم يقولون ما لي إلا أبوك ناصر . تنبيه : المستثنى منه حينئذ بدل كل من المستثنى ، وقد كان المستثنى بدل بعض منه ، ونظيره ، في أن المتبوع أخر فصار تابعا ما مررت بمثلك أحد اه . ( ولكن نصبه ) على الاستثناء ( اختر إن ورد ) لأنه الفصيح الشائع . ومنه قوله : « 348 » - وما لي إلّا آل أحمد شيعة * وما لي إلّا مذهب الحق مذهب بنصب آل ومذهب الأول . واحترز بقوله في النفي عن الإيجاب فإنه يتعين النصب كما تقدم . تنبيه : إذا تقدم المستثنى على صفة المستثنى منه ففيه مذهبان : أحدهما : لا يكترث بالصفة بل يكون البدل مختارا كما يكون إذا لم يذكر الصفة . وذلك كما في نحو : ما فيها أحد إلا أبوك صالح كأنك لم تذكر صالحا . وهذا رأى سيبويه . والثاني : أن لا يكترث بتقديم الموصوف بل يقدر المستثنى مقدما بالكلية على المستثنى منه فيكون نصبه راجحا وهو اختيار المبرد والمازني . قال في الكافية وشرحها : وعندي أن النصب والبدل مستويان لأن لكل مرجحا فتكافآ اه . ( وإن يفرّغ سابق إلّا ) من ذكر المستثنى منه ( لما ، بعد ) أي لما بعد إلا وهو الاستثناء من غير التمام قسيم قوله ( شرح 2 ) ( 348 ) - قاله كميت بن زيد الأسدي من قصيدة من الطويل يمدح به بني هاشم . الواو للعطف وما بمعنى ليس . وشيعة اسمه وخبره لي . والشاهد في إلا آل أحمد حيث تعين فيه النصب لتقدمه على المستثنى منه . وكان قبله يجوز الوجهان النصب والبدل ، والكلام في الشطر الثاني كالأول . ( / شرح 2 )

--> ( 348 ) - البيت من الطويل ، وهو للكميت في تخليص الشواهد ص 82 ، والدرر 3 / 161 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 135 ، وشرح التصريح 1 / 355 ، وشرح شذور الذهب ص 341 ، وشرح قطر الندى ص 246 ، ولسان العرب ( شعب ) ، والمقاصد النحوية 3 / 111 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 266 ، وشرح ابن عقيل ص 308 . ويروى الشطر الثاني : « وما لي إلّا مشعب الحق مشعب »