محمد بن علي الصبان الشافعي

222

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

مذهب سيبويه والمبرد والجرجاني ، ومشى عليه ولده لأنها حرف مختص بالأسماء غير منزل منها منزلة الجزء . وما كان كذلك فهو عامل فيجب في إلا أن تكون عاملة ما لم تتوسط بين عامل مفرغ ومعموله ، فتلغى وجوبا إن كان التفريغ محققا نحو : ما قام إلا زيدا ، وجوازا إن كان مقدرا نحو : ما قام أحد إلا زيد فإنه في تقدير ما قام إلا زيد ، لأن أحدا مبدل منه والمبدل منه في حكم الطرح ، وإنما لم تعمل الجر لأن عمل الجر بحروف تضيف معاني الأفعال إلى الأسماء ، وتنسبها إليها وإلا ليست كذلك ، فإنها لا تنسب إلى الاسم الذي بعدها شيئا بل تخرجه من النسبة ، فلما خالفت الحروف الجارة لم تعمل عملها . وإنما لم يجز اتصال الضمير بها لأن الانفصال ملتزم في التفريغ المحقق والمقدر ، فالتزم مع عدم التفريغ ليجرى الباب على سنن واحد اه . ( وبعد نفى )