محمد بن علي الصبان الشافعي
199
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الهلال بين السحاب ، أو صفة نحو : رأيت طائرا فوق غصن ، أو مشتغلا عنه نحو : يوم الجمعة سرت فيه ، أو مسموعا بالحذف لا غير كقولهم حينئذ الآن : أي كان ذلك حينئذ واسمع الآن . تنبيهان : الأول : العامل المقدر في هذه المواضع سوى الصلة استقر أو مستقر ، وأما الصلة فيتعين فيها تقدير استقر لأن الصلة لا تكون إلا جملة كما عرفت . الثاني : الضمير في فانصبه للظرف وهو اسم الزمان أو المكان ، وفي فيه لمدلوله وهو نفس الزمان أو المكان . وأراد بالواقع دليله من فعل وشبهه لأن الواقع هو نفس الحدث وليس هو الناصب . والأصل فانصبه بدليل الواقع في مدلوله فتوسع بحذف المضاف من الأول والثاني لوضوح المقام . انتهى . ( وكل ) اسم ( وقت قابل ذاك ) النصب على الظرفية : مبهما كان أو مختصا ، والمراد بالمبهم ما دل على زمن غير مقدر كحين ومدة ووقت ، تقول : سرت حينا ومدة ووقتا . وبالمختص ما دل على مقدر معلوما كان وهو المعرف بالعلمية كصمت رمضان واعتكفت يوم الجمعة ، أو بأل