محمد بن علي الصبان الشافعي

180

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 325 » - على حين ألهى الناس جلّ أمورهم * فندلا زريق المال ندل الثعالب فندلا بدل من اللفظ باندل . والأصل اندل يا زريق المال : أي اختطفته . يقال : ندل الشئ إذا اختطفه ومنه : فَضَرْبَ الرِّقابِ [ محمد : 4 ] أي فاضربوا الرقاب . وتقول قياما لا قعودا : أي قم ولا تقعد كذا أطلق الناظم ، وخص ابن عصفور الوجوب بالتكرار كقوله : ( شرح 2 ) ( 325 ) - قبله : يمرون بالدهنا خفافا عيابهم * ويخرجن من دارين بجر الحقائب قاله الأحوص في ما زعم بعضهم ، وعزاهما الجوهري إلى جرير ، والصحيح ما قاله في الحماسة البصرية أنها لأعشى همدان يهجو لصوصا . وهما من الطويل ، يمرون أي اللصوص ، وقيل التجار لأنه في وصفهم . وبالدهنا في محل النصب على المفعولية - وهو موضع ببلاد تميم - ويمد ويقصر ، وههنا بالقصر . وخفافا حال . وعيابهم : مرفوع به جمع عيبة - بالمهملة - وهو ما يجعل فيه الثياب ويخرجن : عطف على يمرون ، وأنثه على تأويل الجماعة وهو غريب ، ودارين بكسر الراء : موضع في البحرين يؤتى منه بالطيب ، وبجر الحقائب : حال من يخرجن - بضم الباء الموحدة وسكون الجيم وفي آخره راء - وهو جمع بجراء وهي الممتلئة ، والحقائب جمع حقيبة وهي وعاء يجعل الرجل فيها زاده ويحتقبه الراكب خلفه في سفره . قوله : ( على حين ) يروى بالإعراب والبناء . وألهى من الإلهاء وهو الإشغال . وجل أمورهم فاعله . والشاهد في فندلا حيث جاء بدلا من فعله ، إذ التقدير فيه اندل يا زريق ندلا وهو النقل والاختطاف . وزريق بضم الزاي وفتح الراء اسم قبيلة والمال منصوب بالمقدر الذي ذكرناه ، وندل الثعالب منصوب بنزع الخافض . ( / شرح 2 )

--> ( 325 ) - البيت من الطويل ، وهو لأعشى همدان في الحماسة البصرية 2 / 262 ، 263 ، ولشاعر من همدان في شرح أبيات سيبويه 1 / 371 ، 372 ، ولأعشى همدان أو للأحوص أو لجرير في المقاصد النحوية 3 / 46 ، وهو في ملحق ديوان الأحوص ص 215 ، وملحق ديوان جرير ص 1021 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 218 ، وجمهرة اللغة ص 682 ، وسر صناعة الإعراب ص 507 ، وشرح التصريح 1 / 331 ، وشرح ابن عقيل ص 289 ، والكتاب 1 / 115 ، ولسان العرب ( خشف ) ، ( ندل ) .