محمد بن علي الصبان الشافعي

173

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أي المصدر ( أصلا ) في الاشتقاق ( لهذين ) أي للفعل والوصف ( انتخب ) أي اختير ، وهو مذهب البصريين وخالف بعضهم فجعل الوصف مشتقا من الفعل فهو فرع الفرع . وذهب الكوفيون إلى أن الفعل أصل لهما . وزعم ابن طلحة أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه ليس أحدهما مشتقا من الآخر . والصحيح مذهب البصريين لأن من شأن الفرع أن يكون فيه ما في الأصل وزيادة ، والفعل والوصل مع المصدر بهذه المثابة ، إذ المصدر إنما يدل على مجرد الحدث ، وكل منهما يدل على الحدث وزيادة ( توكيدا أو نوعا يبين ) المصدر المسوق مفعولا مطلقا ( أو عدد ) أي لا يخرج المفعول المطلق عن أن يكون لغرض من هذه الأغراض الثلاثة فالمؤكد ( كسرت ) سيرا ويسمى المبهم ومبين العدد ويسمى المعدود ، كسرت ( سيرتين ) و فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً [ الحاقة : 14 ] ومبين النوع كسرت ( سير ذي رشد ) أو سيرا شديدا أو السير الذي تعرفه ، ويسمى المختص هكذا فسره بعضهم . والظاهر أن المعدود من قبيل المختص كما فعل في التسهيل ، فالمفعول المطلق على قسمين : مبهم ومختص ، والمختص على قسمين : معدود وغير معدود ( وقد ينوب