محمد بن علي الصبان الشافعي
166
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
واحذفه إن لم يك مفعول حسب * وإن يكن ذاك فأخّره تصب لخلص من ذلك التوهم . لكن قال المرادي : قوله مفعول حسب يوهم أن غير مفعول حسب يجب حذفه وإن كان خبرا ، وليس كذلك لأن خبر كان لا يحذف أيضا ، بل يؤخر كمفعول حسب ، نحو : زيد كان وكنت قائما إياه . وهذا مندرج تحت أقوال المصنف غير خبر . ولو قال : بل حذفه إن كان فضلة حتم * وغيرها تأخيره قد التزم لأجاد . قلت : وعلى هذا أيضا من المؤاخذة ما على بيت الأصل من عدم اشتراطه أمن اللبس كما أسلفته ، فكان الأحسن أن يقول : واحذفه لا إن خيف لبس أو يرى * لعمدة فجئ به مؤخرا الخامس : قال المازني وجماعة المتعدى إلى ثلاثة على المتعدى إلى اثنين وعليه مشى في التسهيل : فتقول على هذا عند إعمال الأول ، أعلمني وأعلمته إياه إياه زيد عمرا قائما ، ويختار إعمال الثاني نحو : أعلمني وأعلمت زيدا عمرا قائما إياه إياه ، وأعلمت ، وأعلمني زيد عمرا قائما إياه إياه . ( وأظهر أن يكن ضمير خبرا ) أي في الأصل ( لغير ما يطابق المفسّرا ) أي في الإفراد والتذكير وفروعها ، لتعذر الحذف بكونه عمدة ، والإضمار بعدم المطابقة فتعين الإظهار وتخرج المسألة من هذا الباب ( نحو أظنّ ويظنانى أخا ، زيدا وعمرا أخوين في الرّخا ) على إعمال الأول فزيدا وعمرا أخوين مفعولا أظن ، وأخا ثاني مفعولى يظنانى ، وجئ به مظهرا لتعذر إضماره ، لأنه لو أضمر فإما أن يضمر مفردا مراعاة للمخبر عنه في الأصل وهو الياء من يظنانى ، فيخالف مفسره وهو