محمد بن علي الصبان الشافعي

164

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وأنه يجوز حذفه لمفهوم قوله : والتزم ما التزما ، وهذا لم يلتزم ذكره لأنه فضلة . ومنه قوله : « 321 » - بعكاظ يعشى الناظري * ن إذا هم لمحوا شعاعه وخص بعضهم حذفه بالضرورة كالبيت ؛ لأن في حذفه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه لغير ( شرح 2 ) سعدى : من الاستياك . والأراكة بالفتح واحدة الأراك ، وهو شجر مر يتخذ منه المساويك . قوله : ( تنخل ) مجهول وقع جزاء الشرط أي اختير . والشاهد فيه وفي فاستاكت حيث تنازعا في عود إسحل ، فأعمل الأول وأضمر الثاني . واحتجت فيه الكوفية على أولوية إعمال الأول ، وأجيب بأنه يدل على الجواز ولا خلاف فيه ، وإما أن يدل على الأولوية فلا . قوله : ( به ) في محل النصب على أنه مفعول فاستاكت ، والفاء للعطف ، والإسحل بكسر الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الحاء المهملة : شجر دقيق الأغصان يشبه الإثل ينبت بالحجاز يتخذ منه السواك . ( 321 ) - قالته عاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اختلف في إسلامها ، وهو من قصيدة من مربع الكامل وفيه الإضمار والترفيل الباء تتعلق بمجمع في قولها في ما قبله : قيسا وما جمعوا لنا * في مجمع باق شناعه وعكاظ بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وفي آخره ظاء معجمة : موضع بقرب مكة كانت تقام به في الجاهلية سوق ، فيقيمون فيه أياما ، ويعشى من الإعشاء بالعين المهملة وقيل بالمعجمة . وشعاعه بالرفع فاعله ، والضمير يرجع إلى السلاح المذكور في ما قبله . والناظرين مفعوله وقد تنازع يعشى ولمحوا في شعاعه فأعمل الأول وأضمر في الثاني إذ أصله لمحوه وفيه الشاهد حيث حذف الضمير ضرورة . واللمح سرعة إبصار الشيء . والشعاع ما يظهر من النور . وإذا للمفاجأة . وهم مبتدأ ولمحوه خبره . والشناع : القبح . ( / شرح 2 )

--> ( 321 ) - البيت من مجزوء الكامل ، وهو لعاتكة بنت عبد المطلب في الدرر 5 / 315 ، وشرح التصريح 1 / 320 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 743 ، والمقاصد النحوية 3 / 11 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 284 ، وأوضح المسالك 2 / 199 ، وشرح شذور الذهب ص 544 ، وشرح ابن عقيل ص 280 ، ومغني اللبيب 2 / 611 ، والمقرب 1 / 251 ، وهمع الهوامع 2 / 109 .