محمد بن علي الصبان الشافعي
122
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
من تخالفهما . واحترز بقوله بلا فصل من نحو : قام زيد وأما عمرو فأكرمته ، فإن الرفع فيه أجود لأن الكلام بعد أما مستأنف مقطوع عما قبله ، وبقوله فعل مستقر أولا من العطف على جملة ذات وجهين وستأتي . تنبيهان : الأول : تجوز الناظم في قوله على معمول فعل إذا العطف حقيقة إنما هو على الجملة الفعلية كما عرفت . الثاني : لترجيح النصب أسباب أخر لم يذكرها ههنا : أحدها : أن يقع اسم الاشتغال بعد شبيه بالعاطف على الجملة الفعلية نحو : أكرمت القوم حتى زيدا أكرمته ، وما قام بكر لكن عمرا ضربته ، فحتى ولكن حرفا ابتداء أشبها العاطفين ، فلو قلت : أكرمت خالدا حتى زيد أكرمته ، وقام بكر ولكن عمرو ضربته تعين الرفع لعدم المشابهة ، إذ لا تقع حتى العاطفة إلا بين كل وبعض ، ولا تقع لكن العاطفة إلا بعد نفى وشبهه . ثانيها : أن يجاب به استفهام منصوب كزيدا ضربته جوابا لمن قال : أيهم ضربت أو من ضربت ، ومثل المنصوب المضاف إليه نحو : غلام زيد ضربته جوابا لمن قال غلام أيهم ضربت . ثالثها : أن يكون رفعه يوهم وصفا مخلا بالمقصود ويكون نصبه نصا في المقصود كما في إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ [ القمر : 49 ]