محمد بن علي الصبان الشافعي

91

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

حرف مستحق للبنا ) الذي به الإجماع إذ ليس فيه مقتضى الإعراب لأنه لا يعتوره من المعاني ما يحتاج إلى الإعراب . ( والأصل في المبنى ) اسمان كانا فعلا أو حرفا ( أن يسكنا ) أي السكون لخفته وثقل الحركة ، والمبنى ثقيل فلو حرك اجتمع ثقيلان . ( ومنه ) أي من المبنى ما حرك لعارض اقتضى تحريكه . والمحرك ( ذو فتح وذو كسر و ) ذو ضم فذو الفتح ( كأين ) وضرب ورب . وذو الكسر نحو ( أمس ) وجير . وذو الضم نحو ( حيث ) ومنذ ( والساكن ) نحو ( كم ) واضرب وهل . فالبناء على السكون يكون في الاسم والفعل والحرف لكونه الأصل . وكذلك الفتح لكونه أخف الحركات وأقربها إلى السكون . وأما الضم والكسر فيكونان في الاسم والحرف لا الفعل لثقلهما وثقل الفعل ، وبنى أين لشبهه بالحرف في المعنى وهو الهمزة إن كان استفهاما ، وإن كان شرطا وبنى أمس عند الحجازيين لتضمنه معنى حرف التعريف لأنه