محمد بن علي الصبان الشافعي

68

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

كذلك ينتفى كون الكلمة الدالة على معنى المضارع فعلا مضارعا عند انتفاء قبول لم . كأوّه بمعنى أتوجع . وأف بمعنى أتضجر . وينتفى كون الكلمة الدالة على معنى الماضي فعلا ماضيا عند انتفاء قبول التاء كهيهات بمعنى بعد . وشتان بمعنى افترق . فهذه أيضا أسماء أفعال فكان الأولى أن يقول : وما يرى كالفعل معنى وانخزل * عن شرطه اسم نحو صه وحيهل ليشمل أسماء الأفعال الثلاثة ، ولعله إنما اقتصر في ذلك على الأمر لكثرة مجىء اسم الفعل بمعنى الأمر ، وقلة مجيئه بمعنى الماضي والمضارع كما ستعرفه . الثاني : إنما يكون انتفاء قبول التاء دالا على انتفاء الفعلية إذا كان للذات فإن كان لعارض فلا وذلك كما في أفعل في التعجب . وما عدا وما خلا وحاشا في الاستثناء . وحبذا في المدح . فإنها لا تقبل إحدى التاءين مع أنها أفعال ماضية . لأن عدم قبولها التاء عارض نشأ من استعمالها في التعجب والاستثناء والمدح . بخلاف أسماء الأفعال فإنها غير قابلة للتاء لذاتها . الثالث : إنما دل انتفاء قبول لم والتاء والنون على انتفاء الفعلية مع كون هذه الأحرف علامات والعلامة ملزومة لا لازمة فهي مطردة ولا يلزم انعكاسها . أي يلزم من وجودها الوجود ولا يلزم من عدمها العدم لكونها مساوية للازم فهي