محمد بن علي الصبان الشافعي
437
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وقوله : « 286 » - ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم على رواية من رفع فيهما ، وعلى رواية النصب هما من الثاني . وقد عرفت أنه لا يلزم في خبرها عند حذف الاسم أن يكون جملة كما في أن ، بل يجوز أن يكون جملة في البيت الأول وأن يكون مفردا كما في الثاني . تنبيه : إذا كان خبر كأن المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل كما في البيت الأول ، وإن كانت فعلية فصلت بقد أو لم نحو : كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ [ يونس : 24 ] وكقوله : ( شرح 2 ) ( 286 ) - قاله كعب بن أرقم اليشكري يذكر امرأته ويمدحها كذا في المنقد . وقال النحاس : هو لابن صريم اليشكري . قلت : اسمه باعث بالثاء المثلثة وهو من الطويل . قوله : ( ويوما ) عطف على شيء قبله وأنشده بعضهم ويوم بالجر ثم قال الواو فيه واو رب وتوافينا مضارع من الموافات وهي المقابلة بالإحسان والخير والمجازاة الحسنة والخطاب للمرأة ومقسم بضم الميم وفتح القاف وتشديد السين المهملة أي حسن من القسام وهو الحسن ، يقال : رجل قسيم الوجه أي جميله ، والشاهد في قوله كأن ظبية بتسكين النون مخففة من المثقلة حيث حذف اسمها وجاء خبرها مفردا وهو شاذ . ويجوز في ظبية الرفع على الخبرية أي كأنها ظبية ، والنصب على أنها اسم لأن والخبر محذوف أي كأن ظبية هذه المرأة فهذا على جعل المشبة مشبها به للمبالغة ، ويجوز أن يكون تعطو خبر وحينئذ فلا عكس والجر على كون أن زائدة والكاف للتشبيه أي كظبية تعطو وهي جملة وقعت صفة لها أي تتناول ولكنه ضمن معنى الميل فلذلك وصل بإلى . والوارق بمعنى المورق وهو نادر إذ فعله أورق كأيفع فهو يافع . وقيل : يقال ورق الشجر كما يقال أورق ، فعلى هذا هو على الأصل . والسلم بفتحتين جمع سلمة وهو شجر من شجر العضاة ، ويروى إلى ناضر السلم من نضر وجهه بتثليث الضاد إذا حسن ، وأراد به الخضرة . ( / شرح 2 )
--> ( 286 ) - البيت من الطويل ، وهو لعلباء بن أرقم في تاج العروس ( قسم ) ، وبلا نسبة في تاج العروس ( أنن ) .