محمد بن علي الصبان الشافعي

433

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 280 » - بأنك ربيع وغيث مريع * وأنك هناك تكون الثمالا فضرورة ( والخبر اجعل جملة من بعد أن ) نحو : علمت أن زيد قائم ، فأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف وزيد قائم جملة في موضع رفع خبرها . تنبيه : أن المفتوحة أشبه بالفعل من المكسورة لأن لفظها كلفظ عض مقصودا به الماضي أو الأمر . والمكسورة لا تشبه إلا الأمر كجد فلذلك أوثرت أن المفتوحة المخففة ببقاء عملها على وجه يبين فيه الضعف وذلك بأن جعل اسمها محذوفا لتكون بذلك عاملة . كلا عاملة ومما يوجب ( شرح 2 ) ( 280 ) - قبله : لقد علم الضيف والمرملون * إذا اغبر أفق وهبت شمالا قالتهما جنوب أخت عمرو ذي الكلب من قصيدة من المتقارب . والمرملون من أرمل القوم إذا نفذ زادهم ، وعام أرمل قليل المطر . قوله : ( وهبت ) أي الريح وليس بإضمار قبل الذكر لاستحضارها في الذهن بذكر فعل لا يصلح إلا لها . وشمالا بفتح الشين تمييز أو حال وهو الصحيح . والشاهد في قوله بأنك وفي قوله وأنك حيث صرح باسم أن المخففة في الموضعين للضرورة فأخبر عن الأول بالمفرد وعن الثاني بالجملة . وغيث أي مطر . ومريع بفتح الميم وكسر الراء ، يقال : أرض مريعة أي مخصبة كثيرة النبات . والثمالا بكسر الثاء المثلثة الغياث ، وهو خبر تكون فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 280 ) - البيت من المتقارب هو لكعب بن زهير في الأزهية ص 62 ، وتخليص الشواهد ص 380 ، وليس في ديوانه ، وهو لجنوب بنت عجلان في الحماسة الشجرية 1 / 109 ، وخزانة الأدب 10 / 384 ، وشرح أشعار الهذليين 2 / 585 ، وشرح التصريح 1 / 232 ، والمقاصد النحوية 2 / 282 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 297 وأوضح المسالك 1 / 370 ، ولسان العرب 13 / 30 ( أنن ) ومغنى اللبيب 1 / 31 ، وشرح قطر الندى ص 156 .