محمد بن علي الصبان الشافعي
428
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
( وأن ) المفتوحة على الصحيح إذا كان موضعها موضع الجملة بأن تقدمها علم أو معناه نحو : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ [ التوبة : 3 ] ( من دون ليت ولعل وكأن ) حيث لا يجوز في المعطوف مع هذه الثلاث إلا النصب تقدم المعطوف أو تأخر لزوال معنى الابتداء معها ، وأجاز الفراء الرفع معها أيضا متقدما ومتأخرا بشرطه السابق وهو خفاء الإعراب ( وخففت إن ) المكسورة ( فقل العمل ) وكثر الإهمال لزوال اختصاصها حينئذ نحو : وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [ يس : 32 ] . وجاز إعمالها استصحابا للأصل نحو : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ [ هود : 111 ] ( وتلزم اللام إذ ما تهمل ) لتفرق بينها وبين أن النافية ولهذا تسمى اللام الفارقة ، وقد عرفت أنها لا تلزم عند الإعمال لعدم اللبس .