محمد بن علي الصبان الشافعي

41

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( وكلمة بها كلام قد يؤم ) أي يقصد كلمة مبتدأ خبره الجملة بعده . قال المكودى : وجاز الابتداء بكلمة للتنويع لأنه نوعها إلى كونها إحدى الكلم وإلى كونها يقصد بها الكلام انته . ولا حاجة إلى ذلك فإن المقصود اللفظ وهو معرفة أي هذا اللفظ وهو لفظ كلمة يطلق لغة على الجمل المفيدة ، قال تعالى : كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها [ المؤمنون : 100 ] إشارة إلى رب ارجعون لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ [ المؤمنون : 99 ] وقال عليه الصلاة والسّلام : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : ( شرح 2 ) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين . ومنه نستمد العون والتوفيق . وبعد ، فإن ( دار إحياء الكتب العربية ) قد رأت من رغبة أساتذة العلم وطلابه في اقتناء ( شرح الأشمونى ) لألفية ابن مالك ما حملها على العناية بطبعه وإخراجه في ثوب يتناسب مع ما له من القيمة العلمية لديهم . وقد رأينا . خدمة لهذا الكتاب الجليل . أن نحلى هذه الطبعة الممتازة بشرح شواهده ، فأخذنا من شرح الشواهد ( للعيني ) كل ما تعرض لشرحه من شواهد الأشمونى مع تغيير قليل في أوائل بعض الشواهد اقتضاه اختلاف ترتيبها في الأشمونى لترتيبها في العيني . واللّه نسأل تحقيق رغبتنا في خدمة لغة القرآن وآداب الأمة العربية . ( / شرح 2 )