محمد بن علي الصبان الشافعي

389

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 239 » - سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظما * وقد كربت أعناقها أن تقطعا والكثير التجرد ولم يذكر سيبويه غيره . ومنه قوله : « 240 » - كرب القلب من جواه يذوب * حين قال الوشاة هند غضوب ( وترك أن مع ذي الشروع وجبا ) لما بينهما من المنافاة لأن أفعال الشروع للحال وأن للاستقبال ( كأنشأ السائق يحدو وطفق ) زيد يعدو بكسر الفاء وفتحها وطبق بالباء أيضا و ( كذا جعلت ) أتكلم ( وأخذت ) أقرأ ( وعلق ) زيد يسمع . ومنه قوله : « 241 » - أراك علقت تظلم من أجرنا * وظلم الجار إذلال المجير ( شرح 2 ) ( 239 ) - قاله أبو زيد الأسلمي : وهو من قصيدة من الطويل والضمير في سقاها يرجع إلى العروق المذكورة في البيت الذي في أولها وهو : مدحت عروقا للندى مصت الثرى وذوو الأحلام أصحاب العقول ، ويروى ذوو الأرحام وسجلا مفعول ثان لسقى وهو بفتح السين الدلو إذا كان فيه ماء قل أوجل ولا يقال هي فارغة . الواو في وقد كربت للحال . وأعناقها اسم كرب وأن تقطعا خبره وفيه الشاهد حيث جاء بأن ، ولا يجئ ذلك إلا في الضرورة . وقد زعم سيبويه أن خبره لا يقترن بأن . وفيه رد عليه . وأصل أن تقطعا بتائين . كما في ناراً تَلَظَّى [ الليل : 14 ] وتقطع أعناقها إما لشدة العطش أو للذل الذي هي فيه . ( 240 ) - قاله كلحبة اليربوعي ، وقيل رجل من طيئ وهو من الخفيف ، وكرب بفتح الراء بمعنى كاد فلذلك جاء خبره من غير أن وهو يذوب وهو الشاهد . والجوى شدة الوجد . والوشاة جمع واش من وشى به إذا نم عليه . ويروى حين قال العذول هند غضوب ، وغضوب فعول يستوى فيه المذكر والمؤنث . والمعنى : كاد القلب يذوب من شدة شوقه حين قاله اللائم : محبوبتك هند غضوب عليك . وهند يجوز صرفه ومنعه . ( / شرح 2 )

--> ( 239 ) - البيت لأبى زيد الأسلمي في تخليص الشواهد ص 330 ، والدرر 2 / 143 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 316 ، وشرح شذور الذهب ص 355 ، وشرح ابن عقيل ص 196 ، وهمع الهوامع 1 / 130 . ( 240 ) - البيت لكحلبة اليربوعي أو لرجل من طيئ في الدرر 2 / 141 ، والمقاصد النحوية 2 / 189 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 314 ، وشرح شذور الذهب ص 353 ، وشرح ابن عقيل ص 169 ، وهمع الهوامع 1 / 130 . ( 241 ) - البيت بلا نسبة في الدرر 2 / 134 ، وشرح شذور الذهب ص 357 ، وشرح عمدة الحافظ ص 81 ، وهمع الهوامع 1 / 128 .