محمد بن علي الصبان الشافعي
382
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الإضافة كوقوع غير بين ضدين كقول القائل : رأيت الصعب غير الهين ، ومررت بالكريم غير البخيل وكقوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [ الفاتحة : 7 ] وكقول أبى طالب : يا ربّ إمّا تخرجنّ طالبى * في مقنب من تلكم المقانب فليكن المغلوب غير الغالب * وليكن المسلوب غير السّالب فبوقوع غير بين ضدين يرتفع إبهامه لأن جهة المغايرة تتعين بخلاف خلوها من ذلك كقولك مررت برجل غيرك ، وكذا مثل إذا أضيف إلى معرفة دون قرينة تشعر بمماثلة خاصة فإن الإضافة لا تعرفه ولا تزيل إبهامه فإن أضيف إلى معرفة وقارنه ما يشعر بمماثلة خاصة تعرف هذا كله . وقال أيضا في شرح التسهيل : وقد يعنى بغير ومثل مغايرة خاصة ومماثلة خاصة فيحكم بتعريفهما ، وأكثر ما يكون ذلك في غير إذا وقع بين متضادين . وهذا الذي قاله في غير هو مذهب ابن السراج والسيرافى ويشكل عليه نحو : صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [ فاطر : 37 ] وقعت بين ضدين ولم تتعرف بالإضافة لأنها وصف النكرة . ( ووصل أل بذا المضاف ) أي المشابه