محمد بن علي الصبان الشافعي
342
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تُوَلُّوا [ البقرة : 177 ] بنصب البر وقوله : « 179 » - سلى إن جهلت الناس عنا وعنهم * فليس سواء عالم وجهول وقوله : « 180 » - لا طيب للعيش ما دامت منغصة * لذاته بادكار الموت والهرم تنبيهان : الأول : منع ابن معطى توسط خبر ما دام وهو وهم إذ لم يقل به غيره . ونقل صاحب الإرشاد خلافا في جواز توسط خبر ليس ، والصواب ما ذكرته . الثاني : محل جواز توسط الخبر ما لم يعرض ما يوجب ذلك أو يمنعه ، فمن الموجب أن يكون الاسم مضافا إلى ضمير يعود على شئ في الخبر نحو : كان غلام هند بعلها ، وليس في تلك الديار أهلها ، لما عرفت . ومن المانع ( شرح 2 ) ( 179 ) - قاله السموأل بن عاديا الغساني اليهودي . وقيل : قاله الحلاج الحارثي ، والأول أشهر ، وهو من قصيدة من الطويل والقافية متواترة ، وسلى الخطاب لمؤنث ، والناس مفعوله . وقوله إن جهلت شرطية وجوابها سلى وترك الفاء فيه ضرورة ، وقد يقع الجواب فعلا طلبيا كما في قوله تعالى : وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا [ الأنفال : 40 ] ومفعول جهلت محذوف أي إن جهلت حالنا وحالهم وعالم اسم ليس ، وسواء مقدما خبره . وفيه الشاهد . وهو جائز خلافا لابن درستويه ، والبيت حجة عليه . ( 180 ) - هو من البسيط . الطيب بكسر الطاء اسم لما تطيبه النفس ، وهو خلاف ما تكرهه ، وهو اسم لا وخبره محذوف وهو حاصل ونحوه وهو يتعلق به للعيش . وما في ما دامت مصدرية توقيتية ، ولذاته بالرفع اسمه ، وخبره منغصة . وفيه الشاهد حيث قدم على خبره وهو جائز واقع خلافا لابن معطى . والبيت حجة عليه . والادكار هو الذكر . والهرم كبر السن من هرم بالكسر أي وبالهرم . ( / شرح 2 )
--> ( 179 ) - البيت للسموأل في ديوانه ص 92 ، وخزانة الأدب 10 / 331 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 123 وو له أو للحلاج الحارثي في تخليص الشواهد ص 237 ، والمقاصد النحوية 2 / 76 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 140 ، وشرح قطر الندى ص 130 . ( 180 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 242 ، وتخليص الشواهد ص 241 ، والدرر 2 / 69 ، وشرح ابن عقيل ص 140 ، وشرح قطر الندى ص 131 والمقاصد النحوية 2 / 20 ، وهمع الهوامع 1 / 177 .