محمد بن علي الصبان الشافعي

338

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وفي الحديث : « لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا » وحكى سيبويه عن بعضهم ما جاءت حاجتك بالنصب والرفع بمعنى ما صارت ، فالنصب على أن ما استفهامية مبتدأ ، وفي جاءت ضمير يعود إلى ما ، وأدخل التأنيث على ما لأنها هي الحاجة ، وذلك الضمير هو اسم جاءت ، وحاجتك خبر ، والتقدير : أية حاجة صارت حاجتك ؟ وعلى الرفع حاجتك اسم جاءت وما خبرها . وقد استعمل كان وظل وظل وأضحى وأصبح وأمسى بمعنى صار كثيرا ، نحو : وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً [ النبأ : 19 ) - 20 ] وقوله : « 172 » - بتيهاء قفر والمطى كأنها * قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها ونحو : ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [ النحل : 58 ] وقوله : « 173 » - ثم أضحوا كأنهم ورق جف * ف فألوت به الصبا والدبور ( شرح 2 ) ( 173 ) - . . . ( / شرح 2 )

--> ( 172 ) - البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 119 ، وخزانة الأدب 9 / 201 ، وله أو لابن كنزة في شرح شواهد الإيضاح ص 525 ، وبلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 68 ، وشرح المفصل 7 / 102 . ( 173 ) - البيت لعدى بن زيد في ديوانه ص 90 ، الدرر 2 / 57 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 470 ، وشرح المفصل 7 / 104 ، وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 211 .