محمد بن علي الصبان الشافعي

335

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 163 » - ليس ينفك ذا غنى واعتزاز * كل ذي عفة مقل قنوع أو تقديرا نحو : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [ يوسف : 85 ] وقوله : 164 - فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالى ولا يحذف النافي معها قياسا إلا في القسم كما رأيت ، وشذ قوله : « 165 » - وأبرح ما أدام اللّه قومي * بحمد اللّه منتطقا مجيدا ( شرح 2 ) ( 163 ) - هو من الخفيف معنا لم يزل كل ذي عقاف وإقلال وقناعة غنيا وعزيزا . قوله : ( ليس ) أهمل هنا ولم يعمل ويجوز أن تعمل بأن يضمر فيها ضمير الشأن ، ويكون اسمه ما بعده خبره ، وينفك من الأفعال الناقصة ، وفيه الشاهد حيث أعمل عمل كان لتقدم النفي عليها . وكل ذي عفة اسمه ، وذا غنى خبره مقدما . قوله : ( مقل قنوع ) مجرور إن على الوصفية ، وضبط الشيخ أبو حيان مقل قنوع برفع قنوع على الابتداء ، ومقل مقدما خبره ، والمقل بضم القاف وتشديد اللام بمعنى القليل دخلت عليه باء الجر ، وقيل تنازع ليس وينفك في قوله كل ذي عفة ، والأصح إعمال الثاني لقربه . ( 164 ) - قاله امرؤ القيس الكندي وهو من قصيدة طويلة من الطويل ، الفاء للعطف . ويمين اللّه مبتدأ وخبره محذوف ، أي علىّ يمين اللّه ، والجملة مقول القول . قوله : ( أبرح ) أي لا أبرح ، وفيه الشاهد حيث حذف منه حرف النفي ، وقاعدا خبره ، والأوصال جمع وصل : الأعضاء ، وجواب لو محذوف دل عليه الكلام الأول ، أي ولو قطعوا رأسي لا أبرح . ( 165 ) - قاله خداش بن زهير ، وهو من الوافر . والشاهد في قوله وأبرح حيث حذف منه كلمة لا لأن أصله لا أبرح وهو شاذ ، لأن لا لا تحذف فيه إلا بعد القسم . وخبره قوله منتطقا أي صاحب نطاق ، يقال : جاء فلان منتطقا فرسه إذا جانبه ولم يركبه ، وقيل أي قائلا قولا يستجاد في الثناء على قومي . وقوله مجيدا بضم الميم خبر بعد خبر ينزل على المعنيين المذكورين . قوله : ( بحمد اللّه ) يتعلق بمحذوف أي أحمد على ذلك بحمد اللّه ويجوز أن يتعلق بأبرح . ( / شرح 2 )

--> ( 163 ) - البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 230 والدرر 2 / 43 ، وشرح التصريح 1 / 185 ، والمقاصد النحوية 2 / 73 ، وهمع الهوامع 1 / 111 . ( 165 ) - البيت لخداش بن زهير في المقاصد النحوية 2 / 64 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 619 ، وخزانة الأدب 9 / 243 ، وشرح ابن عقيل ص 135 ، وهمع الهوامع 1 / 111 .