محمد بن علي الصبان الشافعي
304
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الخامس عشر : أن تكون مبهمة كقوله : « 145 » - مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغى أرنبا ( شرح 2 ) والتقدير كم عمة لك فدعاء وخالة لك فدعاء ، وكذا الكلام في قد حلبت حيث لم يقل قد حلبتا لما ذكرنا من التقدير . قوله : ( عشارى ) كلام إضافى مفعول حلبت . وهو بكسر العين جمع عشر ، أو هي الناقة التي أتت عليها من زمان حلبها عشرة أشهر . ( فإن قلت ) ما معنى على ههنا ؟ ( قلت ) : أشار بذلك إلى أنه كان متكرها أن يحلب عشاره أمثال عمة جرير وخالته ، منزلتهما كانت أدنى من ذلك . ( 145 ) - قاله امرؤ القيس بن مالك النميري . وقيل : إنه لامرئ القيس بن حجر الكندي . وقال أبو القاسم الآمدر في المختلف والمؤتلف : هذا ليس بصحيح والصحيح الأول . ( قلت ) هو مثبت في ديوان الكندي وقال في شرحه وهي رواية أبى عبيدة والأصمعي ، وكذا نص عليه الأعلم . وهو من قصيدة من المتقارب وأولها . أيا هند لا تنكحى بوهة * عليه عقيقته أحسبا مرسعة إلى آخره . وهند هي أخت امرئ القيس ، يقول لها : لا تتزوجى رجلا مثل البوهة بضم الباء الموحدة وهي البومة العظيمة . قال أبو حاتم : رجل بوهة لا خير فيه . قوله : ( عقيقته ) أي شعره الذي خرج به من بطن أمه ، أراد أنه لا يطلى ولا يحلق شعره ولا يتنظف . والأحسب الأحمر في سواد ، وهو حال من العقيقة . قوله : ( مرسعة ) بضم الميم وفتح الراء والسين المشددة والعين المهملتين ، وهي التميمة التي تعلق على الرسغ مخافة أن يموت أو يصيبه بلاء . وقيل بكسر السين اسم فاعل والهاء للمبالغة كعلامة وهو الذي يجعل التميمة في رسغه ، وارتفاعه بالابتداء . وفيه الشاهد حيث وقع مبتدأ وهو نكرة ، والمسوغ أن النكرة إذا لم يرد بها معين ساغ الابتداء بها لأنه لا يريد مرسعة دون مرسعة ، بخلاف رجل قائم ، ويروى بنصب مرسعة على الأكثر . قوله : ( بين أرباعه ) خبره ، ويروى وسط أرباعه ، ويروى بين أرساغه . ويروى بين أرباقه ، فالمعنى على الأولى أنه ملازم أرباعه أي ( / شرح 2 )
--> ( 145 ) - البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 128 ، وشرح ابن عقيل ص 115 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 1 / 36 .