محمد بن علي الصبان الشافعي
291
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
( محصلا ) مثاله عند خوف اللبس أن تقول عند إرادة الإخبار بضاربية زيد ومضروبية عمرو زيد عمرو ضاربه هو ، فضاربه خبر عن عمرو ومعناه هو الضاربية لزيد ، وبإبراز الضمير علم ذلك ولو استتر آذن التركيب بعكس المعنى . ومثال ما أمن فيه اللبس زيد هند ضاربها هو وهند زيد ضاربته هي فيجب الإبراز أيضا لجريان الخبر على غير من هو له . وقال الكوفيون : لا يجب الإبراز حينئذ ووافقهم الناظم في غير هذا الكتاب واستدلوا لذلك بقوله : « 137 » - قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت * بكنه ذلك عدنان وقحطان ( شرح 2 ) ( 137 ) - هو من البسيط قوله : ( قومي ) مبتدأ ، وذرى المجد مبتدأ ثان ، وهو جمع ذروة الشئ وهو أعلاه . والمجد الكرم . قوله : ( بانوها ) أي بانوا ذرى المجد ، أي زادوا عليها ، من البون بضم الباء وهو الفضل والمزية ، يقال : بأنه يبونه ويبينه ، قاله الجوهري : وهو خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر الأول . وفيه الشاهد حيث ذكر بانوها بدون إبراز الضمير حيث لم يقل بانوها هم لأن إبراز الضمير إنما يكون عند خوف اللبس ولا لبس ههنا . وأخبر ببانوها عن الذرى وإنما هو في المعنى للقوم لأنهم البانون . قوله : ( وقد علمت ) الواو للقسم ، وقد للتحقيق ، - ( / شرح 2 )
--> ( 137 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 196 ، وتخليص الشواهد ص 186 ، وشرح ابن عقيل ص 109 ، وهمع الهوامع 1 / 96 .