محمد بن علي الصبان الشافعي
286
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والريح ريح زرنب ، قيل : أل عوض عن الضمير ، والأصل مسه مس أرنب وريحه ريح زرنب ، وكذا قاله الكوفيون وجماعة من البصريين وجعلوا منه وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [ النازعات : 40 ) - 41 ] أي مأواه ، والصحيح أن الضمير محذوف أي المس له أو منه ، وهي المأوى له ، وإلا لزم جواز نحو : زيد الأب قائم وهو فاسد ، أو كان فيها إشارة نحو : وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [ الأعراف : 26 ] أو إعادته بلفظه نحو : الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [ الحاقة : 1 ) - 2 ] قال أبو الحسن : أو بمعناه نحو : زيد جاءني أبو عبد اللّه إذا كان أبو عبد اللّه كنية له ، أو كان فيها عموم يشمله نحو : زيد نعم الرجل . وقوله : « 135 » - فأما القتال لا قتال لديكم ( شرح 2 ) ( 135 ) - تمامه : ولكن سيرا في عراض المواكب وقبله : فضحتم قريشا بالفرار وأنتم * قمدون سودان عظام المناكب وهما من الطويل . قال أبو الفراج : هذا مما هجى به قديما بنو أسدين أبى العيص بن أمية بن عبد شمس ، وعراض المواكب بالعين المهملة والضاد المعجمة أي في شقها وناحيتها . وقد صحفه من يقول جمع عرصة الدار . والمواكب - ( / شرح 2 )
--> ( 135 ) - هذا صدر بيت من الطويل وعجزه قوله : ولكن سيرا في عراض المواكب وهو للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 45 ، وخزانة الأدب 1 / 452 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 234 ، وشرح ابن عقيل ص 597 ، ومغنى اللبيب ص 56 ، وهمع الهوامع 2 / 67 .